الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - عمر و الصلاة على ابن أبي
و قد رد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذلك: بأن اللّه تعالى لم ينهه، و إنما خيّر بين أمرين. .
بل تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» سأل عمر، فقال: أين؟
فلما قرأ آية الإستغفار لهم بيّن له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أن الآية لا تدل على ذلك.
و نحن لا يمكن أن نقبل بأن يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أخطأ في فهم الخطاب الإلهي، ففسره بغير معناه. .
و الصحيح هو: أن الذي أخطأ في فهم الخطاب الإلهي، هو عمر بن الخطاب نفسه. . و أخطأ خطأ آخر يمس جوهر العقيدة، حين نسب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الخطأ في فهم و حي اللّه تبارك و تعالى، أو حين واجهه باتهامه بأنه يخالف أمر اللّه تعالى له بعدم الصلاة على المنافقين.
ثالثا: إن الأخطر من ذلك كله. . أنه لم يقبل من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بل أصر على منعه، و أخذ بثوبه، و قام في صدره يصده عما يريد فعله.
بل إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمره بأن يؤخر عنه، فلم يفعل، بل أصرّ و أصرّ حتى أكثر عليه، حتى أخبره بأن اللّه تعالى قد خيره. .
فلما ذا لا يمتثل أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و يصرّ على فرض رأيه عليه؟ !
أم أنه يرى أن اللّه تعالى قد أخطأ حين خيّر نبيه، و أن عليه سبحانه و تعالى أن يبدل أمره هذا ليوافق رأي عمر؟ !
و لما ذا يقدم بين يدي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و اللّه تعالى يقول: