الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤١ - هدم الفلس-صنم طيء
حتى قدم المدينة.
قال الواقدي: فحدثت هذا الحديث عبد اللّه بن جعفر الزهري، فقال: حدثني ابن أبي عون قال: كان في السبي أخت عدي بن حاتم لم تقسم، فأنزلت دار رملة بنت الحارث، و كان عدي بن حاتم قد هرب حين سمع بحركة علي «عليه السلام» ، و كان له عين بالمدينة، فحذره فخرج إلى الشام.
و كانت أخت عدي إذا مر النبي «صلى اللّه عليه و آله» تقول: يا رسول اللّه، هلك الوالد، و غاب الوافد، فامنن علينا منّ اللّه عليك.
كل ذلك يسألها رسول اللّه «عليه السلام» : من وافدك؟
فتقول: عدي بن حاتم.
فيقول: الفار من اللّه و رسوله؟ حتى يئست.
فلما كان يوم الرابع مرّ النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فلم تتكلم، فأشار إليها رجل: قومي فكلميه.
فكلمته، فأذن لها و وصلها، و سألت عن الرجل الذي أشار إليها، فقيل: علي، و هو الذي سباكم، أما تعرفينه؟
فقالت: لا و اللّه، ما زلت مدنية طرف ثوبي على وجهي، و طرف ردائي على برقعي من يوم أسرت حتى دخلت هذه الدار، و لا رأيت وجهه و لا وجه أحد من أصحابه [١].
و في نص آخر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» مضى حتى مرّ ثلاثا.
[١] المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٨٥-٩٨٩. و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٦٩ ص ١٩٤-١٩٨ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٢٣ ص ٢٣٤-٢٣٨.