الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٧ - النص الأوضح، و الأصح و الأصرح
فقف مكانك، فوقف.
ثم برز إليه أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فصاح به صيحة، فانهزم عمرو، و قتل «عليه السلام» أخاه و ابن أخيه، و أخذت امرأته ركانة بنت سلامة، و سبي منهم نسوان.
و انصرف أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و خلف على بني زبيد خالد بن سعيد ليقبض صدقاتهم، و يؤمن من عاد إليه من هرابهم مسلما.
فرجع عمرو بن معدي كرب، و استأذن على خالد بن سعيد، فأذن له، فعاد إلى الإسلام، فكلمه في امرأته و ولده، فوهبهم له.
و قد كان عمرو لما وقف بباب خالد بن سعيد وجد جزورا قد نحرت، فجمع قوائمها ثم ضربها بسيفه فقطعها جميعا، و كان يسمى سيفه الصمصامة، فلما وهب خالد بن سعيد لعمرو امرأته و ولده وهب له عمرو الصمصامة.
و كان أمير المؤمنين «عليه السلام» قد اصطفى من السبي جارية، فبعث خالد بن الوليد بريدة الأسلمي إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» و قال له: تقدم الجيش إليه، فأعلمه بما فعل علي من اصطفائه الجارية من الخمس لنفسه، وقع فيه.
فسار بريدة حتى انتهى إلى باب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلقيه عمر بن الخطاب، فسأله عن حال غزوتهم و عن الذي أقدمه، فأخبره أنه إنما جاء ليقع في علي «عليه السلام» و ذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه.
فقال له عمر: امض لما جئت له، فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي «عليه السلام» .
فدخل بريدة على النبي «صلى اللّه عليه و آله» و معه كتاب من خالد بما