الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - هدم الفلس-صنم طيء
فقالوا: فأين آل حاتم؟
قال: هم متوسطو الأصرام.
قال القوم بعضهم لبعض: إن أفزعنا الحيّ تصايحوا و أفزعوا بعضهم بعضا، فتغيب عنا أحزابهم في سواد الليل، و لكن نمهل القوم حتى يطلع الفجر معترضا، فقد قرب طلوعه فنغير، فإن أنذر بعضهم بعضا لم يخف علينا أين يأخذون، و ليس عند القوم خيل يهربون عليها، و نحن على متون الخيل.
قالوا: الرأي ما أشرت به.
قال: فلما اعترضوا الفجر أغاروا عليها، فقتلوا من قتلوا، و أسروا من أسروا، و استاقوا الذرية و النساء، و جمعوا النعم و الشاء، و لم يخف عليهم أحد تغيب فملأوا أيديهم.
قال: تقول جارية من الحيّ و هي ترى العبد الأسود-و كان اسمه أسلم-و هو موثق: ما له هبل، هذا عمل رسولكم أسلم، لا سلم، و هو جلبهم عليكم، و دلهم على عورتكم!
قال يقول الأسود: أقصري يا ابنة الأكارم، ما دللتهم حتى قدّمت ليضرب عنقي.
قال: فعسكر القوم، و عزلوا الأسرى و هم ناحية نفير، و عزلوا الذرية و أصابوا من آل حاتم أخت عدي و نسيات معها، فعزلوهن على حدة.
فقال أسلم لعلي «عليه السلام» : ما تنتظر بإطلاقي؟
فقال: تشهد أن لا إله إلا اللّه، و أن محمدا رسول اللّه.
قال: أنا على دين قومي هؤلاء الأسرى، ما صنعوا صنعت.
قال: ألا تراهم موثقين، فنجعلك معهم في رباطك؟