الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - بعث الضحاك الكلابي إلى القرطاء
ضرية) [١]، فدعوهم إلى الإسلام، فأبوا، فقاتلوهم، فهزموهم.
فلحق الأصيد أباه سلمة، و سلمة على فرس له في غدير بالزّج، فدعا أباه إلى الإسلام و أعطاه الأمان، فسبه و سب دينه، فضرب الأصيد عرقوبي فرس أبيه، فلما وقع الفرس على عرقوبيه ارتكز سلمة على رمحه في الماء، ثم استمسك به حتى جاءه أحدهم، فقتل سلمة و لم يقتله ولده [٢].
و قد ذكر ابن حبان: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كتب إلى القرطاء، فرقعوا دلوهم بكتابه [٣].
و في شواهد النبوة: بعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» سرية إلى بني كلاب، و كتب إليهم في رق، فلم ينقادوا، و غسلوا الخط عن الرق، و خاطوه تحت دلوهم.
فلما بلغ النبي «صلى اللّه عليه و آله» الخبر قال: ما لهم! أذهب اللّه عقولهم! !
فلذا لا يوجد من بني كلاب إلا مختل العقل، و مختلط الكلام، و بعضهم بحيث لا يفهم كلامه [٤].
و عند البلاذري: أنه أرسل الضحاك بن سفيان الكلابي في شهر ربيع الأول سنة تسع إلى قوم من بني كلاب، كتب إليهم «صلى اللّه عليه و آله» ،
[١] وفاء الوفاء ج ٢ ص ٣١٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢١٥ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٦٣ و ٣٥٦ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٣٩ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦٢٣.
[٣] الثقات ج ٢ ص ٩١.
[٤] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٢٠ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢٢٢.