الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يهجر عائشة
أنه لا حاجة له فيها، فبينما هي ذات يوم قاعدة نصف النهار، إذ رأت ظله قد أقبل، فأعادت سريرها و متاعها [١].
و عن أبي هريرة قال: هجر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» نساءه-قال شعبة: أحسبه قال: شهرا-فأتاه عمر بن الخطاب، و هو في غرفة، و هو على حصير قد أثر الحصير بظهره، فقال: يا رسول اللّه، كسرى يشربون في الذهب و الفضة، و أنت هكذا؟ !
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إنهم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا، ثم قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : الشهر هكذا، و هكذا و هكذا، و كسر في الثالثة الإبهام [٢].
قال الصالحي الشامي: تنبيهات: الأول: سبب نزول قوله تعالى يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيٰاةَ اَلدُّنْيٰا [٣]: أن نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» سألنه في عرض
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ٦٢ عن الطبراني، و أبي داود بسند جيد و قال في هامشه: ذكره الهيثمي في المجمع ج ٤ ص ٣٢٦ و قال: رواه أبو داود مختصرا، و الطبراني في الأوسط و راجع: مجمع الزوائد (ط دار الكتب العلمية) ج ٤ ص ٣٢٣ و المعجم الأوسط ج ٣ ص ٩٩ و المعجم الكبير ج ٢٤ ص ٧١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ٦٢ و قال في هامشه: أخرجه أحمد ج ٢ ص ٢٩٨ و انظر المجمع ج ٦ ص ٧ و ١٠/٣٢٧ و راجع: مسند أحمد (ط دار صادر) ج ٢ ص ٤٤ و ٨١ و مجمع الزوائد (ط دار الكتب العلمية) ج ٥ ص ٧ و ٨.
[٣] الآية ٢٨ من سورة الأحزاب.