الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٦ - إختلاف الروايات
قد أعانت بني تميم على ما أرادوه من منع الصدقة التي جمعت، و أرادت أن ترسلها، و قد غضبت من بني تميم، و أخرجتهم عنها حينما فعلوا ما فعلوا.
إختلاف الروايات:
إن الصورة التي ذكرها العسقلاني تختلف عن تلك التي ذكرناها آنفا، إذ هي تدّعي:
١-أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد أخذ الصدقة من خزاعة ثم من بني العنبر، بينما تذكر الرواية الأخرى: أنه لم يأخذ صدقته من بني العنبر.
٢-إن هذه الرواية تدّعي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أرسل إليهم عيينة في مائة و سبعين رجلا، بينما تقول الرواية الأخرى: إنه بعثه في خمسين رجلا فقط.
٣-هذه الرواية تقول: أخذ منهم تسعة رجال، و تقول تلك: بل أخذ منهم أحد عشر رجلا.
٤-هذه الرواية زعمت: أن وفدهم إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان مائة و سبعين رجلا، و تلك تقول: كان وفدهم عشرة رجال، و لكنها ذكرت أسماء ثمانية منهم فقط.
و في نص آخر: كانوا في وفد عظيم، يقال: كانوا سبعين (تسعين) أو ثمانين رجلا [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٨٧ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١١٩ و راجع: الإستيعاب (ط دار الجيل) ج ٣ ص ١١٦٣.