الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - علي عليه السّلام يفعل ما أمر به
الفارقة، التي لا مجال للتلاعب بها، أو التحايل عليها، و التي تشير إلى أن ثمة معنى سلبيا لا يتمكن أصحاب الأهواء من التعمية عليه، و تضييع سبل الوصول إليه.
من كنت مولاه فعلي وليه:
و يأتي قوله «صلى اللّه عليه و آله» لبريدة في هذه المناسبة بالذات: «من كنت وليه، فعلي وليه» ، ليدل على أن ما يفعله علي «عليه السلام» في الشأن العام و كل ما يرتبط بالناس، فإنما هو من موقع الولاية، التي بيّن النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيها ثلاثة أمور:
الأول: أنها من سنخ ولايته «صلى اللّه عليه و آله» . .
الثاني: أن سعتها و امتدادها يوازي سعة و امتداد ولاية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
الثالث: أنها ولاية فعلية، و في عرض ولاية رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ليست إنشائية، بحيث تكون فعليتها بعد وفاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، كما ربما يتوهمه البعض.
علي عليه السّلام يفعل ما أمر به:
و قد صرحت رواية الطبراني المتقدمة: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قال لبريدة حينما وقع في علي «عليه السلام» بسبب الجارية: «أحب عليا، فإنما يفعل ما أمر به» .
و هذا معناه: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه هو الذي دبر هذا الأمر، و ذلك بأمر من اللّه تبارك و تعالى، ربما ليمهد السبيل إلى التقرير