الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢ - جبرئيل يبرئ مارية
ثم أكد «صلّى اللّه عليه و آله» على هذا الأمر حتى حين موت إبراهيم، فقد روي: أنه «لما توفي إبراهيم قال رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» : إن إبراهيم ابني، و إنه مات في الثدي، و إن له لظئرين تكملان رضاعه في الجنة» [١].
فجبرئيل قد أخبر النبي «صلّى اللّه عليه و آله» ليس فقط بشبه ولده به، بل هو قد أخبره: بأنه أشبه الخلق به، حتى قبل أن يولد.
و لكن عائشة لا ترى أي شبه لإبراهيم برسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» ، و جبرئيل يخبر رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» بأن هذا الطفل ابنه، و عائشة تقول لرسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» بعد موت هذا الطفل: إنه ليس ولده، بل هو ابن جريج القبطي. . و تشكك في بنوته له قبل أن يولد أيضا.
و رسول اللّه «صلّى اللّه عليه و آله» يخبر عمر قبل أن تلد مارية ولده: بأن
[١] صحيح مسلم ج ٧ ص ٧٧ و فتح الباري ج ٣ ص ١٤٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٤٦ و عمدة القاري ج ٨ ص ١٠٣ و الديباج على مسلم ج ٥ ص ٣٢٠ و الجامع الصغير ج ١ ص ٣٣٠ و كنز العمال ج ١١ ص ٤٧٠ و ج ١٢ ص ٤٥٥ و ج ١٤ ص ٩٨ عن أبي نعيم، و راجع: رسالة حول خبر مارية ص ٣٠ و مسند أبي يعلى ج ٧ ص ٢٠٥ و فيض القدير ج ٢ ص ٥١٥ و تفسير القرآن العظيم ج ١ ص ٢٩٠ و معجم المحاسن و المساوئ ص ٣٩٨ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ١٣٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣ ص ١٣٦ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٣٣١ و إمتاع الأسماع للمقريزي ج ٢ ص ٢٢٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٦١٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٦١ و الجمع بين الصحيحين ج ٢ ص ٦٥٥ و مشكاة المصابيح ج ٣ ص ١٦٢١ و المنتظم ج ٤ ص ١١ و راجع: سبل السلام ج ٣ ص ٢١٧ و المجازات النبوية ص ٣٨٣ و مسند أحمد ج ٣ ص ١١٢ و شرح مسلم للنووي ج ١٥ ص ٧٦.