الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦٩ - من وصايا النبي صلّى اللّه عليه و آله لعلي عليه السّلام
المكر السيء إلا بأهله، و أنهاك عن البغي، فإنه من بغي عليه لينصرنه اللّه [١].
و نقول: إن وصية النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليا «عليه السلام» : بأن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه ثم قوله له: «و أيم اللّه لأن يهدي اللّه على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس و غربت» قد أظهرت: أن الهدف الأول و الأخير هو هداية الناس، و نشر الدعوة.
فلا يصح ما يذكرونه في أكثر السرايا من أنها كانت تبادر إلى الغارة و اغتنام الأموال، و سبي النساء، و الأطفال، و أسر الرجال. . فإن كان قد حصل شىء من ذلك، فهو على سبيل التمرد على أوامر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، طمعا بالدنيا، و جريا على عادات أهل الجاهلية، و استجابة لدواعي الهوى و العصبية.
٢-و من الواضح: أن مجرد أن يسلم رجل على يد شخص ليس من أسباب اختصاصه بإرثه، إلا في موردين:
الأول: أن يكون مولى له. . و ما نحن فيه ليس كذلك، إذ المفروض: أنه «صلى اللّه عليه و آله» طلب من علي «عليه السلام» أن يدعوهم إلى الإسلام، و لا يبدأ بحربهم، فإن أسلموا كان لهم ما للمسلمين و عليهم ما عليهم. .
الثاني: أن يكون ولاؤه له من حيث إنه الإمام المفترض الطاعة،
[١] البحار ج ٢١ ص ٣٦١ عن المجالس و الأخبار ص ٢٨ و الوسائل (الإسلامية) ج ٤ ص ١٠٨٨ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٥ ص ١٩٣ و مستدرك سفينة البحار ج ١٠ ص ٣٤٥ و موسوعة أحاديث أهل البيت «عليهم السلام» ج ٢ ص ٦٢ و ج ١٠ ص ٤١٤.