الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - النص الأوضح، و الأصح و الأصرح
و مع أوامره «صلى اللّه عليه و آله» لعلي «عليه السلام» بأن لا يقاتل أحدا حتى يدعوه [١].
كما أن ذلك لا يتناسب مع لزوم إقامة الحجة على الناس قبل التعرض لهم، و لا مع إيجاب الدعوة إلى اللّه بالحكمة و الموعظة الحسنة، فقد قال تعالى لرسوله «صلى اللّه عليه و آله» : اُدْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [٢]. .
٢-أين كان عمرو بن معديكرب الزبيدي حين سبا خالد بن سعيد بني زبيد؟ ! فإن كان حاضرا، فلما ذا لم يدافع عنهم؟ ! و إن كان غائبا، فهل تغيّظ مما جرى؟ ! أم أنه تلقاه بنفس راضية؟ ! و ما هي ردة فعله لذلك؟ !
النص الأوضح، و الأصح و الأصرح:
و بعد أن ظهرت المفارقات غير المقبولة في النصوص المتقدمة، فإن علينا أن نورد هنا النص الأصح و الأوضح، ثم نشير إلى الخصوصيات الواردة فيه، وفقا لما يقتضيه الحال، فنقول:
[١] الكافي ج ٥ ص ٣٦ و البحار ج ١٩ ص ١٦٧ و ج ٩٧ ص ٣٤ و ج ١٠١ ص ٣٦٤ و مستدرك سفينة البحار ج ١٠ ص ٥٠٢ و النوادر للراوندي ص ١٣٩ و مشكاة الأنوار لعلي الطبرسي ص ١٩٣ و تذكرة الفقهاء (ط. ج) ج ٩ ص ٤٤ و ٤٥ و (ط. ق) ج ١ ص ٤٠٩ و منتهى المطلب (ط. ق) ج ٢ ص ٩٠٤ و رياض المسائل للطباطبائي ج ٧ ص ٤٩٣.
[٢] الآية ١٢٥ من سورة النحل.