الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣١ - تنبيه ضروري
و قد جاء الحديث الصريح عنه «صلى اللّه عليه و آله» ، ليقول: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [١].
و لو فرضنا: أنه لم يكن عاصيا، بل كان جاهلا بالحكم الشرعي، فهل تجب طاعته فيما يجهله من أحكام، لتكون نتيجة ذلك هي مخالفتها، كما هو الحال في مثل هذا المورد؟ ! فإن الرجل الذي أعطاه عمّار الأمان كان من المسلمين. فلا يصح أن يسبى و لا يحتاج إلى إجارة عمّار له، و لا إجازة خالد لذلك الجوار، بل لا يحتاج حتى إلى أمان من أحد، لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» إنما أمر خالدا بمحاربة الكفار و سبيهم. . فعمار لم يخطئ في توجيه الرجل للبقاء في موطنه. و خالد هو الذي أخطأ حينما أسر الرجل، و أخذ ماله و هو مسلم.
و أما لزوم أن تكون الإجارة و الأمان بعلم الأمير. . فليس ثمة ما يثبته إلا ما يدّعيه خالد نفسه. . و إلا، فإن (المسلمين) المؤمنين تتكافأ دماءهم، و هم يد على من سواهم، و يسعى بذمتهم أدناهم [٢]، و أيما رجل من المسلمين
[١] الدر المنثور ج ٢ ص ١٧٦ و ١٧٧ عن مصادر كثيرة.
[٢] راجع: الخلاف للشيخ الطوسي ج ٤ ص ٢٠٩ و ٢٧٢ و ج ٥ ص ١٤٧ و ٥٢٢ و المبسوط للشيخ الطوسي ج ٧ ص ٢٨٠ و المحلى لابن حزم ج ١٠ ص ٣٥٣ و ٣٥٤ و بداية المجتهد و نهاية المقتصد لابن رشد الحفيد ج ١ ص ٣٠٧ و ٣٢٥ و ٣٢٦ و سبل السلام للكحلاني ج ٣ ص ٢٣٤ و نيل الأوطار للشوكاني ج ٧ ص ١٥٠ و ج ٨ ص ١٠٨ و الكافي ج ١ ص ٤٠٣ و ٤٠٤ و ٥٤٢ و دعائم الإسلام ج ١ ص ٣٧٨ و ج ٢ ص ٤٠٤ و الأمالي للصدوق ص ٤٣٢ و الخصال ص ١٥٠ و المجازات النبوية للشريف الرضي ص ١٧ و تهذيب الأحكام للطوسي ج ٤-