الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - هدم الفلس-صنم طيء
هدم الفلس-صنم طيء:
قالوا: و في شهر ربيع الآخر من سنة تسع بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» علي بن أبي طالب «عليه السلام» في خمسين و مائة رجل-أو مائتين كما ذكره ابن سعد-من الأنصار على مائة بعير و خمسين فرسا، و معه راية سوداء، و لواء أبيض إلى الفلس، ليهدمه.
فأغاروا على أحياء من العرب، و شنوا الغارة على محلة آل حاتم مع الفجر، فهدموا الفلس و خربوه، و ملأوا أيديهم من السبي، و النعم، و الشاء.
و كان في السبي سفانة أخت عدي بن حاتم، و هرب عدي إلى الشام.
و وجد في خزانة الفلس ثلاثة أسياف: رسوب، و المخذم-كان الحارث بن أبي شمر قلده إياهما-و سيف يقال له: اليماني، و ثلاثة أدرع.
و استعمل علي «عليه السلام» على السبي أبا قتادة، و استعمل على الماشية و الرثة عبد اللّه بن عتيك.
فلما نزلوا ركك اقتسموا الغنائم و عزلوا للنبي «صلى اللّه عليه و آله» صفيا رسوبا و المخذم، ثم صار له بعد السيف الآخر، و عزل الخمس.
و عزل آل حاتم، فلم يقسمهم حتى قدم بهم المدينة.
و مرّ النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأخت عدي بن حاتم، فقامت إليه