الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٨ - سرية قطبة بن عامر إلى حي من خثعم
سرية قطبة بن عامر إلى حي من خثعم:
قالوا: بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قطبة بن عامر بن حديدة في عشرين رجلا إلى [حي من]خثعم-قريبا من تربة على يومين من مكة، قال محمد بن عمر: بناحية تبالة، و قال ابن سعد: بناحية بيشة-و أمره أن يشن الغارة عليهم، فخرجوا على عشرة أبعرة يعتقبونها. فأخذوا رجلا، فسألوه، فاستعجم عليهم-أي سكت و لم يعلمهم-و جعل يصيح بالحاضر [١]، و يحذرهم، فضربوا عنقه.
ثم أمهلوا حتى نام الحاضر، فشنوا عليهم الغارة، فخرج إليهم رجال الحاضر، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر الجراح في الفريقين جميعا، و جاء الخثعميون الدّهم (أي العدد الكثير) ، فحال بينهم سيل أتي، فما قدر رجل واحد منهم يمضي حتى أتى قطبة على أهل الحاضر، و قتل قطبة من قتل منهم، و ساقوا النعم، و الشاء، و النساء إلى المدينة.
و كانت سهمانهم أربعة [أبعرة]. و البعير يعدل بعشر من الغنم، بعد أن أخرج الخمس، و كان ذلك في صفر سنة تسع [٢].
[٤] -و التمهيد لابن عبد البر ج ٢ ص ٢٧٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٥٨ ص ٣٩٣ و ٤١٥ و كتاب المحبر للبغدادي ص ١٢٦ و إكمال الكمال لابن ماكولا ج ١ ص ٤٦.
[١] الحاضر: هم القوم النزول على ماء، يقيمون به، و لا يرتحلون عنه.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢١٤ و السيرة ج ٣ ص ٢٠٤ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٨١ و ج ٢ ص ٧٥٤ و ٧٥٥ و ج ١ ص ٧ و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٤٠ و ٤١ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٤١٤ عن اللباب ج ١ ص ٤٢٣ و الأنساب للسمعاني ج ٥ ص ٥١ و نهاية الإرب ص ٢٢٩ و معجم قبائل العرب ج ١ ص ٣٣١-