الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يعتزل نساءه كيف؟ و لما ذا؟
شهرا.
ثم خرجت على الناس، فقلت: يا أيها الناس، ارجعوا، فإن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كان بينه و بين أزواجه شيء فأحب أن يعتزل.
فدخلت على حفصة، فقلت: يا بنتي، أتكلمين رسول اللّه، و تغيظينه، و تغارين عليه؟
فقالت: لا أكلمه بعد بشيء يكرهه.
ثم دخلت على أم سلمة، و كانت خالتي، فقلت لها كما قلت لحفصة.
فقالت: عجبا لك يا عمر بن الخطاب، كل شيء تكلمت فيه، حتى تريد أن تدخل بين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و بين أزواجه، و ما يمنعنا أن نغار على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و أزواجكم يغرن عليكم.
فأنزل اللّه تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيٰاةَ اَلدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَ أُسَرِّحْكُنَّ سَرٰاحاً جَمِيلاً [١]حتى فرغ منها [٢].
[١] الآية ٢٨ من سورة الأحزاب.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٩ ص ٦٠ و ٦١ عن الطبراني، و البخاري، و مسلم، و النسائي، و أحمد، و الترمذي، و ابن ماجة عن: أنس، و أم سلمة، و جابر، و ابن عباس، و عائشة، و الزهري، و ابن عمر. و قال في هامشه: ذكره الهيثمي في المجمع ج ٥ ص ١٣ من طريق عبد اللّه بن صالح، و عزاه للطبراني في الأوسط، و هو في الصحيحين من حديث عائشة ج ٨ ص ٦٥٦(٤٩١٢) (٦٦٩١) و مسلم ج ٢ ص ١١٠٠ (٢٠/١٤٧٤) و راجع: صحيح مسلم (ط دار الفكر) ج ٤ ص ١٩٢ و مجمع الزوائد (ط دار الكتب العلمية) ج ٥ ص ٨-١٠ و المعجم الأوسط ج ٨ ص ٣٢٤-٣٢٦ و راجع: فتح الباري ج ٩ ص ٢٤٣-٢٤٧ و كنز العمال ج ٢ ص ٥٣٥-٥٣٨.