الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٥ - علي عليه السّلام المقرئ و المعلم
ب: أنه ظن أن هذا الأمر يسهل على علي «عليه السلام» .
ج: أن من كان قبل علي «عليه السلام» كان يفعل ذلك. .
و هي حجج واهية: فإنه رجل قد اؤتمن على مال غيره، فلا معنى للخوف من شكاية الناس الذين كانوا معه، إذا كانت شكايتهم على منعهم أمرا لا يستحقونه. .
و قد كان المال لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و على علي «عليه السلام» أن يوصله إليه، فكيف يسهل عليه إعطاؤه لغير صاحبه؟ !
و فعل غير علي «عليه السلام» إذا كان خطأ، لا يصلح للتأسي به، أو الإستناد إليه. . فإن الخطأ لا ينتج صوابا. .
٨-إن هؤلاء الذين يسعون للحصول على مال لا يملكونه، و يغتنمون فرصة غياب الأمين على ذلك المال، ليأخذوه من الذي ائتمنه عليه، بعد أن منعهم هو منه، يريدون أن يستفيدوا من نفس هذا المال في إحرام حجهم، الذي يفترض فيهم: أن يهتموا بأن يبعدوه عن أية شبهة، و عن أي مال يشك في حليته و طيبه. .
علي عليه السّلام المقرئ و المعلم:
و قد تقدم: أن عليا «عليه السلام» أقام في أهل اليمن يقرئهم القرآن، و يعلمهم الشرائع. . و هذا هو ما يطمح إليه أمير المؤمنين «عليه السلام» ، فإن ما يسعده، و يلذّ له هو إخراج الناس من ظلمات الجهل إلى نور العلم، و من الضلال إلى الهدى، و أن يعيش الناس أحرارا، سعداء برضا اللّه، ملتزمين بشرائعه، إخوانا على سرر متقابلين، لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا