الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - بغضهم عليا عليه السّلام
قال: فأخذ يمينا و يسارا، فدخل علي، و أبعد و أصاب سبيا، و أخذ جارية من السبي، قال بريدة: و كنت من أشد الناس بغضا لعلي.
قال: فأتى رجل خالد بن الوليد فذكر أنه أخذ جارية من الخمس، فقال: ما هذا؟
ثم جاء آخر، ثم تتابعت الأخبار على ذلك، فدعاني خالد، فقال: يا بريدة قد عرفت الذي صنع، فانطلق بكتابي هذا إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فكتب إليه، فانطلقت بكتابه حتى دخلت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأخذ الكتاب بشماله، و كان كما قال اللّه عز و جل: لا يقرأ و لا يكتب، و كنت إذا تكلمت طأطأت رأسي حتى أفرغ من حاجتي، فطأطأت رأسي، فرأيت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» غضب غضبا لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة و النضير.
فنظر إليّ، فقال: يا بريدة أحبّ عليا، فإنما يفعل ما أمر به، فقمت و ما من الناس أحد أحب إليّ منه [١].
[١] مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٢٨ عن الطبراني في الأوسط. و راجع روايات بريدة على اختلافها في المصادر التالية: شرح الأخبار ج ١ ص ٩٤ و العمدة لابن البطريق ص ١٩٨ و الطرائف للسيد ابن طاووس ص ٦٦ و ذخائر العقبى ص ٦٨ و الصراط المستقيم ج ٢ ص ٥٩ و كتاب الأربعين للشيرازي ص ١١١ و البحار ج ٣٧ ص ٢٢٠ و ج ٣٨ ص ٣٢٦ و كتاب الأربعين للماحوزي ص ٣٢ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٩ ص ٣٠٦ و ٣٠٧ و المراجعات للسيد شرف الدين ص ٢٢٣ و النص و الإجتهاد للسيد شرف الدين ص ٣٣٩ و ٥٦٠ و الغدير