الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يعتزل نساءه كيف؟ و لما ذا؟
النبي صلّى اللّه عليه و آله يعتزل نساءه: كيف؟ و لما ذا؟ :
قال ابن عباس: كنت أريد أن أسأل عمر بن الخطاب عن قول اللّه عز و جل: وَ إِنْ تَظٰاهَرٰا عَلَيْهِ [١]، فكنت أهابه، حتى حججنا معه حجة، فقلت: لئن لم أسأله في هذه الحجة لا أسأله، فلما قضينا [حجنا]أدركناه، و هو ببطن مرو، قد تخلف لبعض حاجاته، فقال: مرحبا بك يا ابن عم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . ما حاجتك؟
قلت: شيء كنت أريد أن أسألك عنه يا أمير المؤمنين، فكنت أهابك.
فقال: سلني عما شئت، فإنا لم نكن نعلم شيئا حين تعلمنا.
فقلت: أخبرني عن قول اللّه تعالى: وَ إِنْ تَظٰاهَرٰا عَلَيْهِ من هما؟
قال: لا تسأل أحدا أعلم بذلك مني، كنا بمكة لا يكلم أحدنا امرأته، إنما هي خادم البيت، فإن كان له حاجة سفع برجليها، فقضى حاجته، فلما قدمنا المدينة، تعلمن من نساء الأنصار، فجعلن يكلمننا و يراجعننا، و إني أمرت غلمانا لي ببعض الحاجة، فقالت امرأتي: بل اصنع كذا و كذا.
فقمت إليها بقضيب فضربتها به.
[١] الآية ٤ من سورة التحريم.