الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٢ - الصحيح في القضية
الصحيح في القضية:
و بعد. . فقد أوضح علي بن إبراهيم حقيقة القضية، فقال: لما رجع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من غزاة خيبر، و أصاب كنز آل أبي الحقيق، قلن أزواجه: أعطنا ما أصبت.
فقال لهن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : قسمته بين المسلمين على ما أمر اللّه.
فغضبن من ذلك، و قلن: لعلك ترى إن طلقتنا ألاّ نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا؟ !
فأنف اللّه لرسوله، فأمره اللّه أن يعتزلهن.
فاعتزلهن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في مشربة أم إبراهيم تسعة و عشرين يوما، حتى حضن و طهرن، ثم أنزل اللّه هذه الآية، و هي آية التخيير، فقال:
يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوٰاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اَلْحَيٰاةَ اَلدُّنْيٰا وَ زِينَتَهٰا فَتَعٰالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ [١] الآية.
فقامت أم سلمة أول من قامت، فقالت: قد اخترت اللّه، و اخترت رسوله.
فقمن كلهن فعانقنه، و قلن مثل ذلك، فأنزل اللّه: تُرْجِي مَنْ تَشٰاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشٰاءُ .
[١] الآية ٢٨ من سورة الأحزاب.