الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٩ - قتل الأسرى
أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و هذا يدل على: جواز إجبار الأسير على الإقرار بأمر يعلم بكتمانه له، إضرارا منه بالمسلمين. .
و ليس فيه دلالة على صحة إجباره على ما يظن أو يحتمل أنه يكتمه.
تعمد أخذ الأسرى:
و قد أظهرت الرواية السابقة: أن المسلمين كانوا يحرصون على مواجهة الرجال المقاتلين من آل حاتم بالحرب، و بهدف استئصال الروح القتالية ضد المسلمين فيهم، لأن ذلك يمنعهم من التفكير بجمع الجموع و العودة إلى الحرب، و يوفر على المسلمين متاعب، و ربما خسائر قد تكون كبيرة أو كثيرة، و كما أن ذلك قد يسهل دخول هؤلاء الناس في الإسلام لكي يسعدوا به. . و هذا هو المطلوب.
قتل الأسرى:
ثم إن هؤلاء الأسرى الذين حاربوا الإسلام و المسلمين، و أرادوا أن أن يطفئوا نور اللّه بالقول، و بالفعل المسلح، و يريدون منع الناس من قبول الهداية الإلهية بعد أن أقيمت الحجة عليهم، و لم يبق لهم أي عذر، و قد أسفر الصبح لذي عينين، لا يستحقون الحياة.
و لو تركوا فلن يكون لهم دور إلا الفساد الإفساد، و التآمر، و التهيئة لمزيد من الحروب و الكوارث.
و لكن الإسلام قد تكرم عليهم حين منحهم فرصة أخيرة، فعرض عليهم الإسلام، فإذا أبوه، فلا بد من تخليص الناس من شرهم. وفق ما يمليه الواجب، و تحكم به جميع الشرايع و الأعراف.