الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - النبي صلّى اللّه عليه و آله يهجر عائشة
و في نص آخر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يخرج إلى الصلاة، فأطال الصحابة الوقوف ببابه، فلم يأذن لهم، و لم يخرج إليهم، فتفرقوا، و تمكن عمر من الدخول، فسأله عن الأمر.
فأخبره بأنهن سألنه ما ليس عنده.
فقال له عمر: يا نبي اللّه قد صككت جميلة بنت ثابت صكة ألصقت خدها منها بالأرض، لأنها سألتني ما ليس عندي. .
ثم تذكر الرواية ما جرى. . و فيها: فاخترن أن لا يتزوجن بعده [١].
النبي صلّى اللّه عليه و آله يهجر عائشة:
عن عائشة قالت: كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في سفر-و في رواية: «حجة الوداع» -و نحن معه، فاعتل بعير لصفية، و كان مع زينب فضل، فقال لها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : إن بعير صفية قد اعتل، فلو أعطيتها بعيرا لك!
قالت: أنا أعطي هذه اليهودية؟ !
فغضب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و هجرها بقية ذي الحجة، و محرم، و صفر، و أياما من ربيع الأول، حتى رفعت متاعها و سريرها فظنت
[١] -العلوم) ص ١٧٣ و (ط دار الكتب العلمية)١٥٨ و تفسير الآلوسي ج ٢١ ص ١٨١ و فتح القدير ج ٤ ص ٢٨١.
[١] الدر المنثور ج ٥ ص ١٩٤ عن ابن سعد، و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٨ ص ١٧٩-١٨١ و راجع: تفسير العز بن عبد السلام ج ٢ ص ٥٧٠ و عمدة القاري ج ١٣ ص ١٩.