الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٨ - أسماء بنت النعمان ضحية أخرى
و نقول: إن هذه الرواية مردودة بما يلي: أولا: بضعف سندها [١].
ثانيا: قال الواقدي: و أصحابنا ينكرون ذلك، و يقولون: لم يتزوج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كنانية قط [٢]و عن الزهري و الكلبي مثله.
ثالثا: قد ذكر أبو معشر استعاذة مليكة من رسول اللّه، و طلاقه «صلى اللّه عليه و آله» لها، و قال: «فجاء قومها، فقالوا: يا رسول اللّه، إنها صغيرة، و إنها لا رأي لها، و إنها خدعت، فارتجعها» .
فأبى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فاستأذنوه أن يتزوجها قريب لها من بني عذرة، فأذن لهم، فتزوجها العذري [٣].
أسماء بنت النعمان ضحية أخرى:
و لم تكن مليكة هي الضحية الوحيدة، التي وقعت في هذا الفخ، بل شاركتها في ذلك أسماء بنت النعمان الجونية، فقد أراد النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يتزوجها، فجعلت عائشة و حفصة تصلحان من شأنها، فقالتا لها:
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٢٣١.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٢٣١ عن الواقدي، و راجع: قاموس الرجال ج ٣٤٥ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٨ ص ١٤٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣ ص ٢٣٢ و الإصابة ج ٨ ص ٣٢٠.
[٣] سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٢٣٠ و ٢٣١ عن ابن سعد و الواقدي و راجع المصادر المتقدمة.