الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - سبي بني زبيد
فصنعوا لهم الفضائل، و اخترعوا لهم المواقف، و جعلوهم من صانعي المعجزات، و نسبوا إليهم الخوارق، دون ان يخافوا من غضب اللّه الخالق.
أسئلة لا تجد لها جوابا:
و قد ادّعت الرواية المتقدمة: أن عمروا انصرف عن علي «عليه السلام» . فهل كان علي «عليه السلام» ، و خالد بن سعيد و من معهما يقصدون بني زبيد؟ ! أم كانوا يقصدون قوما آخرين؟ ! أم كان القصد هو دعوة كل من يصادفونه إلى الإسلام؟ !
فإن كان القصد إلى بني زبيد، فعلى أي شيء اتفقوا مع عمرو و الذين جاؤوا معه حين افترقوا عنهم؟ ! و كيف تركوهم ينصرفون دون دعوة؟ ! و هل لاحقوا بقية القبيلة في مواضع أخرى؟ ! أم اكتفوا بما جرى؟ ! .
و إذا كانوا يقصدون غير بني زبيد، فلما ذا تعرّض لهما عمرو؟ ! ، و لو أنهم هابوه، فما ذا كان سيصنع بهم، هل سوف يأسرهم؟ أم أنه سيسلبهم، أم سيقتلهم؟ ! .
و إن كانوا يقصدون كل أحد إلى اللّه تعالى، فلما ذا لم يبادروا إلى دعوة عمرو، و من معه؟ و لما ذا تركوهم ينصرفون عنهم، دون أن يؤدوا هذا الواجب؟ ! .
سبي بني زبيد:
و عن سبي بني زبيد، نقول:
١-إن مجرد أن لا يسمع المسلمون أذانا من جماعة من الناس لا يسوّغ الإغارة عليهم، و ترويعهم، فضلا عن سبيهم. . مع ملاحظة: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يزل يصدر أوامره لمبعوثيه بأن لا يقاتلوا إلا من قاتلهم.