الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٧ - حديث الإعتزال بسبب عائشة و حفصة
و طلب منها أن لا تطلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» شيئا، إذ ليس عنده درهم و لا دينار. فراجع.
حديث الإعتزال بسبب عائشة و حفصة:
و نجد عمر بن الخطاب يؤكد على: أن اعتزال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لنسائه قد كان بسبب عائشة و حفصة، حين تظاهرتا عليه، و لم يذكر لنا سبب ذلك سوى بعض اجتهادات منه، حول أن نساء الأنصار كنّ يراجعن أزواجهن، فتعلمت سائر النساء منهن ذلك [١].
أو أن الموضوع موضوع العسل، الذي ادّعت بعض نسائه: أن فيه ريح مغافير. .
و نقول: ١-إنه إذا كان المذنب هو عائشة و حفصة، فلما ذا اعتزل «صلى اللّه عليه و آله» جميع نسائه؟
ألا يدل ذلك: على أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد رأى أن ثمة تواطؤا فيما بينهن على أمر عظيم-و إن كانت عائشة و حفصة هما المحركتان لباقي
[١] الدر المنثور ج ٦ ص ٢٤٢ و ٢٤٣ عن أحمد، و عبد الرزاق، و العدني، و ابن سعد، و البخاري، و مسلم، و عبد بن حميد، و الترمذي، و ابن حبان، و ابن المنذر، و ابن مردويه و عن ابن عباس و راجع: صحيح البخاري ج ٦ ص ١٤٨ و ١٤٩ و فتح الباري ج ٩ ص ٢٤٨ فما بعدها، و عمدة القاري ج ٢٠ ص ١٨٠ و عون المعبود ج ١٤ ص ٧٢ و كنز العمال ج ٢ ص ٥٢٥ و ٥٢٦ و تفسير الميزان ج ١٩ ص ٣٣٩ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٤٠٦ و راجع: تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٤١٥.