الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٧ - بعث قيس بن سعد إلى صداء
سنة ثمان بعث قيس بن سعد بن عبادة إلى ناحية اليمن، و أمره أن يطأ صداء، فعسكر بناحية قناة في أربع مائة من المسلمين.
فقدم رجل من صداء، فسأل عن ذلك البعث، فأخبر به، فجاء رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: «يا رسول اللّه، جئتك وافدا على من ورائي فاردد الجيش، فأنا لك بقومي» .
فردهم من قناة.
و خرج الصدائي إلى قومه، فقدم منهم بعد ذلك خمسة عشر [رجلا] فأسلموا.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إنك مطاع في قومك يا أخا صداء» .
فقال: بل اللّه هداهم. ثم وافاه في حجة الوداع بمائة منهم.
و هذا الرجل هو الذي أمره رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في سفر أن يؤذن، ثم جاء بلال ليقيم، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «إن أخا صداء هذا أذّن، و من أذّن فهو يقيم» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢١١ عن ابن إسحاق، و قال في هامشه: أخرجه أبو داود (٥١٤) و الترمذي (١٩٩) و ابن ماجة (٧١٧) و ابن سعد في الطبقات ج ١ ق ٢ ص ٦٣ و الطحاوي في معاني الآثار ج ١ ص ١٤٢ و البيهقي في الدلائل ج ٤ ص ١٢٧ و راجع: الإستيعاب (ط دار الجيل) ج ٢ ص ٥٣١ و أسد الغابة ج ٢ ص ٢١٣ و الوافي بالوفيات ج ١٥ ص ٦ و راجع: السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ١٦٣ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٩٨.