الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٢ - أعرابي أمير على أعراب
«الذين فعلوا ما فعلوا» ، و لو بلغوا يبرين [١]، حتى آتيك بهم إن شاء اللّه، فترى فيهم رأيك، أو يسلموا» [٢].
و نقول: إن هذا التعهد قد تضمن الأمور التالية: ١-إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين انتدب المسلمين لهؤلاء المعتدين قد حصر هدف المواجهة بخصوص «الذين فعلوا ما فعلوا» دون سواهم، فلا يحق لأحد توسعة نطاق عمليات المواجهة لتشمل غير هؤلاء حتى لو كانوا من بني تميم، فضلا عن غيرها.
٢-إن عيينة قد تعهد لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بملاحقة الفاعلين، لا بهدف قتلهم، بل ليأتي بهم إليه «صلى اللّه عليه و آله» ، ليرى فيهم رأيه. .
٣-إنه ليس لرأي عيينة، و لا لرأي غيره فيهم أي قيمة أو أثر.
أعرابي أمير على أعراب:
و قد رأينا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يؤمّر عيينة على مهاجري، و لا على أنصاري. بل أمّره على خمسين رجلا من الأعراب.
و يبدو أنصاري. بل أمّره على خمسين رجلا من الأعراب.
و يبدو أنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يريد أن يجعل لعيينة الذي كان أعرابيا جافيا، لم يستقر الإيمان في قلبه، سبيلا على أحد من أهل الإيمان، أو من ذوي السابقة فيه. فإنه كان يعلم: أن أمثال عيينة لا يراعون الآداب،
[١] يبرين: رمل معروف في ديار بني سعد بن تميم. راجع: معجم ما استعجم ص ٨٤٩.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ج ٤٠ ص ٢٦٠ و ٢٦١ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٧٤.