الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٥ - سرية الطفيل إلى ذي الكفين
و قد كان ذلك في شوال سنة ثمان [١].
و نقول: ١-قد تقدم: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسل في حنين عليا «عليه السلام» لهدم الأصنام، فهدمها، ثم وافاه في الطائف. . فلما ذا لم يهدم ذا الكفين؟
و هذا يجعلنا نشك كثيرا في صحة هذه المزاعم.
٢-قولهم: إنه قدم معه أربع مائة رجل سراعا. لو فرضنا أنه صحيح، فهو لا يعني أنهم قد أسلموا، فقد قال مغلطاي: «و قدم معه أربعة مسلمون» [٢].
بل كلام مغلطاي هذا يدل على: أن جميع من قدم معه هو أربعة نفر فقط، لا أربع مائة. .
٣-و بعد أن أورد النبي «صلى اللّه عليه و آله» ضربته بغطفان، على يد علي أمير المؤمنين «عليه السلام» ، و انقسمت فلو لهم إلى ثلاثة أقسام، فإنه
[١] -ج ٢ ص ١٠٩ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ١١٢ و معجم البلدان ج ٤ ص ٤٧١ و ٤٧٢ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٥٧ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٢٥ ص ١٧ و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٢٢٩ و البداية و النهاية ج ٣ ص ١٢٤ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٢١ و السيرة النبوية لابن هشام ج ١ ص ٢٥٨ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٧٥.
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢١٠ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٥٧ و عيون الأثر لابن سيد الناس ج ٢ ص ٢٢٩.
[٢] تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠٩ عن المواهب اللدنية.