الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٠ - علي عليه السّلام قابض أم قاسم
و جل: وَ مٰا يَنْطِقُ عَنِ اَلْهَوىٰ إِنْ هُوَ إِلاّٰ وَحْيٌ يُوحىٰ [١]-: أن اللّه يبغض مبغض علي «عليه السلام» ، و أن حبه واجب عليه، و أنه ولي كل مؤمن، فلم تعد القضية مقتصرة على ظواهر الأمور، بل هي قد كشفت بواطنها أيضا. .
إختلاف أقوال النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و قد ظهر من الروايات التي ذكرناها فيما سبق: أنها تتضمن نصوصا متعددة كلها منسوبة إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» في حق علي «عليه السلام» . .
و نبادر إلى القول:
إن ذلك الإختلاف لا يقلل من قيمتها، و لا يسيء إلى صدقيتها، و اختلافها لا يؤيد الحكم باختلاقها. لأن من القريب جدا أن يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد قال ذلك كله، لكن الرواة قد اختزلوا أقواله لدواع مختلفة.
و لعل بعض الإختلاف قد كان بسبب النقل بالمعنى أحيانا، كما أن نسيان الراوي لبعض الفقرات، قد يكون له دور في اقتصار روايته على فقرات دون غيرها. فليلاحظ ذلك.
علي عليه السّلام قابض أم قاسم:
قد اختلفت الروايات المتقدمة في المهمة التي أرسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليا «عليه السلام» لإنجازها، هل هي قبض الخمس من خالد؟
[١] الآيتان ٣ و ٤ من سورة النجم.