الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠ - عمرو و ابنا الجلندى
الصدقة من المسلمين، و الجزية من المجوس [١].
و قد كانت النتيجة هي: إسلام جيفر و عبد ابني الجلندى، و أسلم معهما خلق كثير [٢].
عمرو. . و ابنا الجلندى:
و قد حكى لنا عمرو بن العاص حوارا و تفاصيل زعم أنها جرت له مع جيفر، و عبد ابني الجلندى، و القصة هي التالية:
قال عمرو: فعمدت إلى عبد، و كان أحلم الرجلين، و أسهلهما خلقا، فقلت: إني رسول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إليك و إلى أخيك بهذا الكتاب.
فقال: أخي مقدم عليّ بالسن و الملك، و أنا أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك. ثم قال: و ما تدعو إليه؟
قلت: أدعوك إلى اللّه وحده، و تخلع ما عبد من دونه، و تشهد أن محمدا عبده و رسوله.
قال: يا عمرو إنك ابن سيد قومك، فكيف صنع أبوك-يعني العاص
[١] راجع: فتوح البلدان ص ١٠٥ و نشأة الدولة الإسلامية ص ١٧٨.
[٢] راجع: تاريخ الأمم و الملوك للطبري ج ٢ ص ٥٢٠ و ج ٣ ص ٢٥٨ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٣٥٢ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ق ٢ ص ١٨ و نسيم الرياض ج ٢ ص ٤٤٨ و السيرة النبوية لدحلان ج ٣ ص ٧٨ و الفتوح لابن أعثم ص ١٠٤ و نشأة الدولة الإسلامية ص ١٩٧ و الإصابة ج ١ ص ٢٦٤ و ج ٣ ص ٢٣٤ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٨٣.