الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩ - كعب و قريش لا الأنصار
و قد لعنه و لعن أباه و أخاه، فقال: لعن اللّه الراكب، و القائد، و السائق [١].
فشراء معاوية للبردة إنما هو لأجل أن يتخذ منها شركا يصطاد به قلوب الناس، و يعمّي عليهم الأمور، و ليوحي لهم: بأنه يقدّس الرسول، و يحفظ آثاره، و يتبرك بها.
كعب و قريش. . لا الأنصار:
و قد تقدم: أن كعب بن زهير مدح قريشا في قصيدة بانت سعاد، و لم يذكر الأنصار، فلم يرق ذلك للأنصار، فكلموه في ذلك، فقال فيهم شعرا. .
و ما نريد أن نشير إليه هنا هو: أن ذكر كعب لقريش في قصيدته، و هو يعلم: أن قريشا لم تزل تحارب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى فتح مكة، يشير إلى هيمنة قريش على عقول الناس في المنطقة، و إلى أن أحدا منهم لا يجرؤ على تخطيها.
[١] -أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٢٣ و فتوح البلدان ج ٣ ص ٥٨٢ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٨ ص ١٨٦ و البداية و النهاية ج ٦ ص ١٨٩ و ج ٨ ص ١٢٨ و وقعة صفين للمنقري ص ٢٢٠ و الشفا بتعريف حقوق المصطفى ج ٢ ص ١٩٧ و المناقب للخوارزمي ص ١١ و جواهر المطالب في مناقب الإمام علي «عليه السلام» لابن الدمشقي ص ٢١٨ و سبل الهدى و الرشاد ج ١٠ ص ٢١٥ و النصائح الكافية لمحمد بن عقيل ص ١٢٣ و ٢٠٢ و ٢٦١.
[١] تذكرة الخواص ص ٢٠١ و الغدير ج ١٠ ص ١٦٩ عنه، و البحار ج ٣٠ ص ٢٩٦ و ج ٣٣ ص ٢٠٨ و كتاب الأربعين للماحوزي ص ١٠٣ و ٣٧٤ و عن ربيع الأبرار للزمخشري ج ٤ ص ٤٠٠ و مناقب أهل البيت «عليهم السلام» للشيرواني ص ٤٦٥ و ٤٦٧ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ١٧٥.