الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - تنبيهات
و في الرواية التي عند المفيد رضوان اللّه عليه: «فسار بريدة، حتى انتهى إلى باب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فلقيه عمر، فسأله عن حال غزوتهم، و عن الذي أقدمه؛ فأخبره: أنه إنما جاء ليقع في علي، و ذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه، فقال له عمر: امض لما جئت له؛ فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي» [١].
قال الصالحي الشامي:
تنبيهات:
الأول: قال ابن إسحاق و غيره: غزوة علي بن أبي طالب إلى اليمن مرتين، قال في العيون: و يشبه أن تكون هذه السرية الأولى، و ما ذكره ابن سعد هي السرية الثانية كما سيأتي.
الثاني: قال الحافظ: كان بعث علي بعد رجوعهم من الطائف، و قسمة الغنائم بالجعرانة.
الثالث: قال الحافظ أبو ذر الهروي: إنما أبغض بريدة عليا، لأنه رآه أخذ من المغنم، فظن أنه غلّ.
فلما أعلمه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أنه أخذ أقل من حقه أحبه.
قال الحافظ: و هو تأويل حسن، لكن يبعده صدر الحديث الذي رواه
[١] -للبدخشي ص ٢٢، و الرياض النضرة ج ٣ ص ١٢٩ و ١٣٠، و عن مصابيح السنة للبغوي ج ٢ ص ٢٥٧. و البحر الزخار ج ٦ ص ٤٣٥، و جواهر الأخبار و الآثار المستخرجة من لجة البحر الزخار للصعدي (مطبوع بهامش المصدر السابق) نفس الجلد و الصفحة، عن البخاري و الترمذي.
[١] إرشاد المفيد ص ٩٣، و قاموس الرجال ج ٢ ص ١٧٣ عنه.