الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٣ - الصحيح في القضية
فقال الصادق «عليه السلام» : من آوى فقد نكح، و من أرجى فقد طلق [١].
و قد أيدت رواية جابر و أبي سعيد الخدري التي تقدمت الإشارة إليها آنفا: أن القضية كانت تدخل في هذا الإتجاه، أعني مسألة زواجهن بعده «صلى اللّه عليه و آله» ، مما يعني: أن غضب اللّه لرسوله، و غضب النبي لشرف الرسالة، و كرامة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» هو السبب لهذا الإعتزال. .
و قد لا حظنا في روايات هواة التبرير و التعذير: أنهم يسعون جاهدين لإبهام هذا الأمر. و التحايل على الألفاظ و العبارات من أجل صرف الأنظار إلى جهات أخرى، فظهرت حيرتهم، و بدا عيّهم، و أظهر اللّه الحقيقة على لسان أهل البيت «عليهم السلام» و شيعتهم، بل إن مصادرهم لم تخل من إشارات إليها، و دلالات عليها كما أوضحناه. .
و يؤيد هذا الذي قلناه: روايات أخرى، يمكن أن يستفاد منها: أن غيرة عائشة التي أشار إليها قتادة، كانت هي التي دعت زينب بنت جحش للتصريح بما كن قد تواطأن عليه، فاستحققن هجران الرسول «صلى اللّه عليه و آله» لهن، حتى يطهرن تمهيدا لفراقهن بالطلاق ليظهر عدوانهن
[١] تفسير القمي ج ٢ ص ١٩٢ و تفسير البرهان ج ٣ ص ٣٠٧ و ٣٠٨ و الكافي ج ٥ ص ٣٨٨ و مستدرك الوسائل ج ١٥ ص ٣١٠ و البحار ج ٢٢ ص ١٩٨ و جامع أحاديث الشيعة ج ٢٢ ص ٩٢ و التفسير الأصفى ج ٢ ص ٩٩٨ و التفسير الصافي ج ٤ ص ١٨٥ و ١٩٧ و ج ٦ ص ٣٨ و ٥٨ و تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ٢٦٤ و تفسير نور الثقلين ج ٤ ص ٢٩٤ و راجع: الحدائق الناضرة ج ٢٣ ص ٩٦ و ١١٠ و ١١٣ و جواهر الكلام ج ٢٩ ص ١٢٠.