الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٣ - سفير سلام
عقبة أفيق:
قال الفيروزآبادي: أفيق كامير، قرية بين حوران و الغور، يعني: غور الأردن في أول العقبة المعروفة بعقبة أفيق التي تنزل منها إلى الغور و هي عقبة طويلة نحو ميلين [١].
و السؤال هنا هو: إذا كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسل عليا «عليه السلام» من المدينة إلى اليمن، فإن اليمن تقع إلى الجنوب من المدينة، و عقبة أفيق تقع في الجهة الشمالية منها، لأنها بين حوران و الغور، فأين هذه من تلك؟ ! و لا سيما مع تصريح الرواية المشار إليها آنفا: بأنه «عليه السلام» لما صار بأعلى عقبة فيق أشرف على اليمن، فإذا هم بأسرهم مقبلون نحوه، مشرعون أسنتهم الخ. .
سفير سلام:
إننا لا نملك ما يؤيد أو ينفي هذه الحادثة، التي يبدو أنها بعثة تهدف إلى الصلح بين فريقين متخاصمين، حيث قالت الفقرة الأخيرة: «فأصلحت بينهم و انصرفت» . فهل هؤلاء الناس مسلمين؟ !
فإن الرواية لم تذكر ذلك كما أنها لم تذكر: أنه «عليه السلام» قد دعاهم إلى الإسلام، أو أنهم هم بادروا إلى إعلان إسلامهم. . و ليس فيها ما يدل على أنهم كانوا قد أرسلوا قبل ذلك إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» بطلب وساطة. .
[١] معجم البلدان ج ١ ص ٢٣٣ و راجع ج ٤ ص ٢٨٦ و البحار ج ٢١ ص ٣٦٣. و راجع: تاج العروس ج ١٣ ص ٧ و ج ١٣ ص ٤١٣.