الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٨ - وقفات مع كتاب النبي صلّى اللّه عليه و آله للجلندى
الجلندى كيف تلقى الدعوة:
و قال: ذكروا أيضا أن الجلندى حين جاءه كتاب النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال: «و اللّه، لقد دلني على هذا النبي الأمي أنه لا يأمر بخير إلا كان أول من أخذ به، و لا ينهى عن شر إلا كان أول تارك له، و أنه يغلب فلا يبطر، و يغلب فلا يضجر (يهجر) ، و أنه يفي بالعهد، و ينجز بالموعود (بالوعد) ، و أنه لا يزال سرا قد اطلع عليه يساوى فيه أهله، و أشهد أنه نبي» [١].
ثم أنشد أبياتا منها:
أتاني عمرو بالتي ليس بعدها
من الحق شيء و النصيح نصيح
فقلت له: ما زدت أن جئت بالتي
جلندى عمان في عمان يصيح
فيا عمرو قد أسلمت للّه جهرة
ينادي بها في الواديين فصيح [٢]
وقفات مع كتاب النبي صلّى اللّه عليه و آله للجلندى:
و قد تضمن الكتاب المذكور: الكثير من الإشارات و الدلالات التي ينبغي التوقف عندها لاستفادة السلوك و الموقف، و المفهوم الإيماني و السياسي
[١] الإصابة ج ١ ص ٢٦٢ و (ط دار الكتب العلمية) ج ١ ص ٦٣٧ و الروض الأنف ج ٤ ص ٢٥٠ و الشفا لعياض ج ١ ص ٤٨٤ و راجع: نسيم الرياض ج ٢ ص ٤٤٧ و ٤٤٨ و شرح الشفا لملاّ علي القاري (بهامش نسيم الرياض) في نفس الجزء و الصفحة. و راجع: مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٦٤ و ٣٦٥.
[٢] الإصابة ج ١ ص ٢٦٢ و (ط دار الكتب العلمية) ج ١ ص ٦٣٧ و راجع: مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٦٤ و ٣٦٥.