الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٦ - علي عليه السّلام لا يقسم آل حاتم
حالة حرب.
فقد ذكروا: أن جواسيسهم كانت تراقب تحركات المسلمين، و أن أولئك الجواسيس قد وصلوا إلى المدينة نفسها. و قد عرف عدي بن حاتم رئيس قبيلة طي بمسير المسلمين لهدم صنم عشيرته من جاسوس كان لهم بالمدينة، فغادر المنطقة و ترك عشيرته، و ذهب إلى الشام.
كما أن عليا «عليه السلام» حين سار إليهم وجد عينا لهم على مسيرة يوم من محالهم، و كانت مهمته هي رصد خيل محمد، حتى إذا رآها طار إليهم، و أخبرهم ليأخذوا حذرهم. .
و إذا كانوا مع المسلمين في حالة حرب، فللمسلمين أن يحاولوا أخذهم على حين غرة ليوفروا على أنفسهم خسائر قد تكون جسيمة في الأرواح، و في المعنويات.
و ليس للمحارب: أن ينام، و يقول: يجب على عدوي إذا وجدني أن يقف إلى جانبي و ينتظرني حتى أستفيق من غفوتي، و أغسل وجهي، و آخذ سيفي، و أركب فرسي، و أحركها نحوه في اللحظة التي أحب. .
علي عليه السّلام لا يقسم آل حاتم:
و لقد لفت انتباهنا: أن عليا «عليه السلام» قد عزل خمس غنائم الحرب، ثم قسمها بين المقاتلين، و لكنه لم يقسم آل حاتم.
و هذا يدل على: أنه «عليه السلام» أراد حفظ كرامة أهل الكرامة، و لم يكن يريد إذلال أحد. لأن هذه هي مهمة الإسلام، و عنوان رسالة السماء، و مضمونها العميق، و هو الأمر الذي لم يزل علي «عليه السلام» يجاهد