الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٢ - كذب عمرو بن معد يكرب
سيما و أنه بعد ارتداده أسره المهاجر بن أبي أمية، و أرسله إلى أبي بكر [١].
و تقدم: أن خالد بن سعيد بن العاص سبى و أسر بني زبيد، و هم قوم عمرو بن معد يكرب و لم يصنع عمرو شيئا.
و الصحيح: أن الذين سباهم هو علي «عليه السلام» كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
كذب عمرو بن معد يكرب:
و يبدو لنا: أن ما يذكرونه عن بطولات عمرو بن معد يكرب قبل إسلامه، لا يعدو أن يكون روايات من نسج خيال عمرو نفسه، فقد عرف عنه: أنه كان يكذب.
فقد رووا: أنه كان يحدث بحديث، فقال فيه: لقيت في الجاهلية خالد بن الصقعب، فضربته و قدوته، و خالد في الحلقة.
فقال له رجل: إن خالدا في الحلقة.
فقال له: أسكت يا سيء الأدب، إنما أنت محدّث، فاسمع أو فقم.
و مضى في حديثه، و لم يقطعه، فقال له رجل: أنت شجاع في الحرب و الكذب معا.
قال: كذلك أنا تام الآلات [٢].
[١] الإصابة ج ٣ ص ١٨ و (ط دار الكتب العلمية) ج ٤ ص ٥٦٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٩ ص ٤٩٤ و أسد الغابة ج ٤ ص ١٣٣ و البداية و النهاية ج ٦ ص ٣٦٤ و خزانة الأدب للبغدادي ج ٢ ص ٣٩٤.
[٢] تاريخ مدينة دمشق ج ٤٦ ص ٣٨٩ و قال في هامشه: رواه المعافي بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ج ٢ ص ٢١٤ و ٢١٥ و راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ٣٦٢.