الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣١ - تتابع المخبرين
أم قسمة الفيء؟
و لعل الأرجح: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أرسله ليغنم، و ليقبض، و يقسم، إذ لو كان المقصود هو مجرد قبض الخمس، فقد كان بإمكان خالد أن يرسله، أو أن يوصله هو إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من دون حاجة إلى الطلب من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأن يرسل إليه من يقبضه منه. .
و قد كانت السرايا تقتسم الغنائم، و تحتفظ بالخمس إلى حين قدومها على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
و لم نعهد في أية سرية سوى هذه السرية أن قائد سرية أرسل إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يطلب منه أن يبعث إليه من يقبض منه خمس الغنائم، و ما أكثر السرايا التي أسر و سبى فيها المسلمون الشيء الكثير، العشرات و المئات، و غنموا في بعضها المئات و الألوف، من الإبل، و الغنم، و غير ذلك. .
فما جرى في هذه الحادثة يعطينا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» -لسبب ما- كان قد منع خالدا من التصرف بشيء من السبي و الغنائم. إما لأنه كان يتهمه في أمانته، أو لأنه أراد أن ينبه الناس على أن تأميره على السرية لا يعني صلاحيته لأي أمر آخر قد يحاول أن يرشح نفسه، أو يرشحه محبوه له.
أو لغير ذلك من مقاصد. .
تتابع المخبرين:
و قد صرح النص المذكور عن الطبراني: بأن المخبرين قد تتابعوا على