الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١ - سرية عيينة إلى بني تميم
للمؤمنين و المؤمنات» .
ثم جلس.
فقالوا: يا رسول اللّه ائذن لشاعرنا.
فأذن له.
فأقاموا الزبرقان بن بدر فقال (أو أن الزبرقان اقام رجلا، فقام فقال) :
نحن الملوك فلاحي يقاربنا
فينا الملوك و فينا تنصب البيع
و كم قسرنا من الأحياء كلهم
عند النهاب و فضل الخير يتّبع
و نحن نطعم عند القحط ما أكلوا
من السّديف إذا لم يؤنس القزع
و ننحر الكوم عبطا في أرومتنا
للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا
و ذكر بعضهم أبياتا أخرى معها.
قال ابن هشام: و أكثر أهل العلم ينكرها للزبرقان.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «أجبهم يا حسان بن ثابت» ، فقام، فقال:
إن الذوائب من فهر و إخوتهم
قد شرعوا سنة للناس تتبع
يرضى بها كل من كانت سريرته
تقوى الإله و بالأمر الذي شرعوا
قوم إذا حاربوا ضروا عدوهم
أو حاولوا النفع في أشياعهم نفعوا
سجية تلك منهم غير محدثة
إن الخلائق فاعلم شرها البدع
لا يرقع الناس ما أوهت أكفهم
عند الدفاع و لا يوهون ما رقعوا
و لا يضنون عن جار بفضلهم
و لا ينالهم في مطمع طبع
(إن سابقوا الناس يوما فاز سبقهم
أو وازنوا أهل مجد بالندى متعوا)