الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩ - سرية عيينة إلى بني تميم
في دار رملة بنت الحارث. فقدم فيهم عدة من رؤسائهم [١].
فقدم منهم عشرة من رؤسائهم: العطارد بن حاجب بن زرارة، و الزبزقان بن بدر، و قيس بن عاصم، و قيس بن الحارث، و نعيم بن سعد، و عمرو بن الأهتم، و الأقرع بن حابس، و رياح بن الحارث بن مجاشع، فدخلوا المسجد قبل الظهر، و سألوا عن سبيهم، فأخبروهم، فجاؤوهم، فبكى الذراري و النساء.
فرجعوا إلى المسجد، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يومئذ في بيت عائشة، و قد أذّن بلال بالظهر، و الناس ينتظرون خروجه «صلى اللّه عليه و آله» ، فعجلوا خروجه، فنادوا: يا محمد، أخرج إلينا.
فقام إليهم بلال، فقال: إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يخرج الآن.
فاشتهر أهل المسجد أصواتهم، فجعلوا يخفقون بأيديهم.
فخرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أقام بلال الصلاة، و تعلقوا به يكلمونه، فوقف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» معهم بعد إقامة بلال الصلاة مليّا، و هم يقولون: أتيناك بخطيبنا و شاعرنا، فاستمع منا.
فتبسم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ثم مضى فصلّى بالناس الظهر، ثم
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢١٢ عن العيون، و الواقدي، و ابن سعد، و الإشارة و المورد، و الإصابة ج ١ ص ٢٤٦ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٠ ص ٣٦٠ و ٣٦١ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٧٣-٩٧٥ و راجع: السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٢٠٨ و عن البداية و النهاية ج ٥ ص ٥١. و راجع: و الطبقات الكبرى ج ٢ ص ١٦٠ و ١٦١ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ٣٧ و ٣٨ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٣٤ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٢١٦.