الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - لعله يغضب لابنته
لعله يغضب لابنته:
و قد ذكرت بعض نصوص حديث بريدة المتقدم: أنه لما ارتد عمرو بن معديكرب أرسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليا «عليه السلام» إلى بني زبيد، فغنم و سبى، و اصطفى «عليه السلام» جارية، و ذهب بريدة ليشتكي على علي «عليه السلام» .
فسار حتى انتهى إلى باب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فلقيه عمر بن الخطاب، فسأله عن حال غزوتهم، و عن الذي أقدمه. فأخبره أنه إنما جاء ليقع في علي «عليه السلام» ، و ذكر له اصطفاءه الجارية من الخمس لنفسه.
فقال له عمر: امض لما جئت له، فإنه سيغضب لابنته مما صنع علي.
ثم ذكرت الرواية: أن بريدة دخل على النبي «صلى اللّه عليه و آله» و جعل يحدثه بما جرى، فتغير وجه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال له بريدة: إنك إن رخصت للناس في مثل هذا ذهب فيؤهم. .
فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : و يحك يا بريدة، أحدثت نفاقا! !
إن علي بن أبي طالب يحل له من الفيء ما يحل لي.
إن علي بن أبي طالب خير الناس لك و لقومك، و خير من أخلف بعدي لكافة أمتي.
يا بريدة، احذر أن تبغض عليا فيبغضك اللّه.
[٢] -للمفيد ج ٢ ص ١٢ و شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٤١ و أعيان الشيعة ج ١ ص ٥٦٩.