الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٦ - لعله يغضب لابنته
المبرر للوقيعة به عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بعد أن اتضح لهم أنه «عليه السلام» لم يخالف حكم اللّه، فإن كانوا يرون خطأ علي «عليه السلام» فيما قال فلما ذا لم يعترضوا عليه، و يفندوا أقواله؟ !
ثم ألم يخطر في بالهم أن يجيبهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بنفس ما أجابهم به علي «عليه السلام» ؟
و هذا ما حصل بالفعل، فإنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أكد ما قاله لهم علي «عليه السلام» و زاد عليه: أن نصيب علي في الخمس كان أكثر من وصيفة.
٣-ما هذا الحرص من عمر بن الخطاب على رؤية النبي «صلى اللّه عليه و آله» يغضب على علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، من أجل ابنته فاطمة الزهراء «عليها السلام» . .
فهل كان يرى أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يبيح للناس أمرا. . ثم إنه حين يكون الأمر متعلقا بابنته، يغضب و يمنع منه، انطلاقا من هواه و العياذ باللّه؟
و لما ذا لم يقل عمر لبريدة: إن وقيعته بعلي «عليه السلام» لا تجدي، لأن عليا «عليه السلام» قد فعل ما يحل له. . إلا إذا كان عمر بن الخطاب أيضا يجهل هذا الحكم الشرعي؟ ! و هذا ما لا يرضى فريق كبير من الناس بنسبته إلى عمر! !
٤-إن عليا «عليه السلام» كان رجلا حييا و ستّيرا و لم يكن من عادته أن يظهر للناس أي شيء يدلهم على طبيعة ممارساته الجنسية، إلا إذا قتضت ضرورات دينية ذلك منه، و قد رأيناه هنا و كأنه يعتمد دفعهم إلى معرفة ما فعله، حيث يخرج على الناس و رأسه يقطر، فدعاهم ذلك إلى سؤاله عن