الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٣ - طلاق سودة
فهل يمكن أن نتصور سودة تخاف من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يميل، أو أن يعرض عنها، و يكون هذا حاله يوم القيامة؟ !
و ألا يعد ذلك من أسباب الطعن في دين من يتوهم في النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذلك؟ !
خامسا: ذكروا: أن آية خوف النشوز و الإعراض من الزوج قد «نزلت في امرأة رافع بن خديج، و هي: بنت محمد بن مسلمة، التي كانت قد أسنت، فتزوج عليها امرأة شابة، فأعجب بها، فطالبته زوجته الأولى، فعرض عليها أن تكون لها ليلة، و لتلك يومان أو ثلاثة، فلم ترض، فطلقها تطليقة، فرضخت لقوله، فراجعها، فشحت نفسها بنصيبها، و لم تطق ذلك، فطلقها الثانية، فشحت نفسها أيضا، ثم رضيت بالصلح، و استقرت على ما عرضه عليها، فلم يستطع هو أن يعدل بينهما، فنزلت: وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسٰاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاٰ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهٰا كَالْمُعَلَّقَةِ [١]» [٢].
[٣] -ج ١٦ ص ٣٤٢ و جامع البيان ج ٥ ص ٤٢٦ و أحكام القرآن للجصاص ج ٢ ص ٣٥٦ و تفسير السمرقندي ج ١ ص ٣٧٠ و تفسير القرآن العظيم ج ١ ص ٥٧٧ و فتح القدير ج ١ ص ٥٢٢ و تفسير الآلوسي ج ٥ ص ١٦٣ و المجموع للنووي ج ١٦ ص ٤٢٥ و عوالي اللآلي ج ١ ص ٢٧٢ و جامع أحاديث الشيعة ج ٢١ ص ٢٨٤.
[١] الآية ١٢٩ من سورة النساء.
[٢] تفسير القمي ج ١ ص ١٥٤ و ١٥٥ و الدر المنثور ج ٢ ص ٢٣٢ عن مالك، و عبد الرزاق، و عبد بن حميد، و ابن جرير، و ابن المنذر، و الحاكم و صححه عن رافع بن خديج، و عن الشافعي، و سعيد بن منصور، و ابن أبي شيبة، و البيهقي عن سعيد-