الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٨ - لا مبرر لخوف خزاعة
و ذلك كله يستغرق وقتا، و ربما يكون ذلك أو بعضه قد حصل في شهر ذي الحجة، و بعضه الآخر قد حصل في شهر المحرم كما قلنا. .
فنتج عن ذلك: أن أشار بعض المؤرخين إلى ما جرى في ذي الحجة سنة ثمان، و أشار بعضهم الآخر إلى ما جرى في المحرم، سنة تسع. .
البغي الذميم:
ثم إن ما فعله بنو تميم لهو من أقبح و أسوأ البغي، حيث تعاورت عليه عناوين السوء و الخزي من جهات عديدة، فهو بغي ذوي القربى، بعد سبق الإحسان من المبغي عليهم، و هو بغي الضيوف اللئام على مضيفيهم الكرام، و هو بغي يقصد به مخالفة أحكام الشريعة، و توفير مال لغير مستحقيه، و حرمان أهله الحقيقين منه، و أهله هم الفقراء و المساكين. . و هو بغي فيه عدوان على نبي بالعدوان على مبعوثه. . فأي بغي ذميم أسوأ و أقبح من هذا؟ ! .
لا مبرر لخوف خزاعة:
و قد يقال: إذا كان البغاة المعتدون هم بنو تميم، فلا مبرر لخوف خزاعة من نشوء أية مشكلة لها مع النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» ، لأنها تعلم أنه لا يأخذ البريء بذنب المجرم.
و قد يجاب: بأنها ربما خافت من أن يكون مبعوث الرسول «صلى اللّه عليه و آله» لم يميز بني تميم عن خزاعة، و لا يدري أن الذين فعلوا ذلك هم ضيوف على خزاعة و ليسوا منها، فظن أن الذين فعلوا ذلك هم طائفة من أصحاب الصدقة أنفسهم. .
فيكون قد أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» بما رآه فيتغيظ النبي «صلى