الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٨ - ما المبرر لهذا البغض؟ !
من أجل ذلك كان لا بد من الرفق بهم، و تيسير الأمور عليهم، بإبراز الجانب الحسي، أو القريب من الحس لتقريبهم من خط الإستقامة على طريق تصفية قلوبهم، و أرواحهم، ليتمكنوا من نيل المعاني السامية، و التفاعل الروحي معها، و الإنصهار في بوتقة الإيمان، و الإنشداد إلى كل حقائقه و دقائقه، و التفاعل معها بكل وجودهم.
ما المبرر لهذا البغض؟ ! :
و قد دلنا بريدة على بغضه الشديد لعلي «عليه السلام» ، حتى لقد ذكر أنه كان يحب البعض لمجرد معرفته بشدة بغضه لأمير المؤمنين «عليه السلام» . . و لكنه لم يذكر لنا أي مبرر لهذا البغض، رغم أن بريدة قد أسلم في أول سني الهجرة، حين مرّ النبي «صلى اللّه عليه و آله» به-مهاجرا-من مكة، ثم قدم إلى المدينة بعد بدر و أحد [١].
و قيل: إنه أسلم بعد منصرف النبي «صلى اللّه عليه و آله» قبل بدر [٢].
[١] الإصابة ج ١ ص ١٤٦ و الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ١ ص ١٧٣ و ١٧٤ و ١٧٥ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٢٣٥.
[٢] سبل السلام ج ١ ص ١٠٧ و تحفة الأحوذي ج ١ ص ٤٠٠ و ج ٢ ص ١٩١ و شرح مسند أبي حنيفة للملا علي القاري ص ١٠٣ و فيض القدير ج ١ ص ٤٢١ و الإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي ص ٢٧ و تقريب التهذيب ج ١ ص ١٢٤ و ٣٧٨ و الأعلام للزركلي ج ٢ ص ٥٠ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٥ ص ٧٦ و أعيان الشيعة ج ٣ ص ٥٦٠ و سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٣٧٧ و الإصابة ج ١ ص ١٤٦ و الإستيعاب (مطبوع بهامش الإصابة) ج ١ ص ١٧٣ و ١٧٤ و ١٧٥.