الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٣ - رواية لا تصح
إلى أبي بكر أيسر من وصوله إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
على أنهم يذكرون: أنه جاء إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» متلثما، و لم يعترضه أحد، فما ذا لو أنه أتى إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» متلثما من أول الأمر، و قبل أن يوسط أحدا من الناس.
سابعا: قال القسطلاني: إن كعب بن زهير «لما لم يجد من شيء بدا قال قصيدته التي يمدح بها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و يذكر خوفه، و إرجاف الوشاة به من عدوه، ثم خرج حتى قدم المدينة، فنزل على رجل كانت بينه و بينه معرفة، من جهينة. فغدا به إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال: هذا رسول اللّه، فقم إليه و استأمنه.
فقام حتى جلس إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فوضع يده في يده-و كان «صلى اللّه عليه و آله» لا يعرفه، فقال: يا رسول اللّه، إن كعب بن زهير قد جاء ليستأمنك تائبا مسلما، فهل أنت قابل منه، إن انا جئتك به؟
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : نعم.
قال: أنا يا رسول اللّه كعب بن زهير» .
قال ابن إسحاق: فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أنه وثب عليه رجل من الأنصار و قال: يا رسول اللّه، دعني و عدو اللّه أضرب عنقه.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : دعه عنك، فإنه قد جاء تائبا نازعا.
قال: فغضب كعب على هذا الحي من الأنصار لما صنع به صاحبهم [١].
ثم ذكر شطرا من قصيدته حتى انتهى إلى قوله الذي يمدح فيه قريشا
[١] المواهب اللدنية (بشرح الزرقاني) ج ٤ ص ٥٦-٥٨.