الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - سرية عكاشة بن محصن إلى الجباب (الجناب)
عليه و آله، فإننا نكتفي بما ذكرناه هناك، فنرجوا من القارئ الرجوع إلى ذلك الموضع للوقوف على ما جرى.
سرية عكاشة بن محصن إلى الجباب (الجناب) :
و يقولون: إنه في شهر ربيع الآخر من سنة تسع كانت سرية عكاشة بن محصن إلى الجباب (و هي أرض عذرة و بلي) [١]و هما قبيلتان من قضاعة.
و قيل: إلى أرض فزارة و كلب، و لعذرة فيها شركة [٢].
و قد ذكرها ابن سعد، و تبعه اليعمري و غيره، و لم يبينوا سببها، و لا عدد من ذهب فيها، و لا ما جرى [٣].
فهل كان فيها ما يوجب الطعن على بعض من يتّهم الرواة بالتستر عليه، و إبعاد الشبهات عنه؟ أم أنه لم يكن في تلك السرية حدث يستحق الذكر، أو نشاط يحسن التنويه به؟ ! أو يفيد في إعلاء شأن من يهمهم إعلاء شأنه؟ ! إلى غير ذلك من أسباب تدعو إلى الإهمال و الكتمان! !
كل ذلك محتمل و اللّه العالم بحقائق الأمور. .
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٢٠ عن ابن سعد و عن العيون، و المورد. و راجع: الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٦٤ و عيون الأثر ج ٢ ص ٢٤٠ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٦٢٤
[٢] معجم ما استعجم للبكري الأندلسي ج ٢ ص ٣٩٥.
[٣] راجع: شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٥٠.