الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٨ - لما ذا يصلي النبي صلّى اللّه عليه و آله على ابن أبي؟ !
لكافر و لا لمشرك عليه يد يستحق عليها الشكر و المكافأة، فلو كان منافقا لكان مشركا، فكيف تكون له يد عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
عمر يندم على ما صدر منه:
و قد روي عن الشعبي: أن عمر كان بعد ذلك يقول: أصبت في الإسلام هفوة ما أصبت مثلها قط. أراد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يصلي على عبد اللّه بن أبي، فأخذت بثوبه، فقلت له: و اللّه، ما أمرك اللّه بهذا، لقد قال اللّه لك: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاٰ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً. . .
قال: «فقال رسول اللّه: خيرني ربي، فقال: اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاٰ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً. . . .» [١].
و اللافت هنا: أن الأمر لا يقتصر على ابن أبي إذ إن الروايات تتحدث عن اعتراضات أخرى على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في صلاته على آخرين من الصحابة أيضا، فراجع. . [٢].
لما ذا يصلي النبي صلّى اللّه عليه و آله على ابن أبي؟ ! :
و قد ذكرنا فيما سبق: أنه يبدو أن ثمة تضخيما لشأن ابن أبي في موضوع
[١] النص و الإجتهاد ص ١٨٩ عن كنز العمال برقم (٤٤٠٤) عن ابن أبي حاتم، و منتخب كنز العمال (بهامش مسند أحمد) ، و راجع: الدر المنثور ج ٣ ص ٢٦٤ و كنز العمال (ط مؤسسة الرسالة) ج ٢ ص ٤١٩ و تفسير الميزان ج ٩ ص ٣٥٥ و ٣٦٥ و تفسير ابن أبي حاتم ج ٦ ص ١٨٥٣.
[٢] راجع: الإصابة ج ٤ ص ١٣٤ و ١٨٥.