الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٩ - تنبيه ضروري
و عن عطاء: أنهم أولوا الفقه و العلم [١].
و كل هذه الأوصاف لا تنطبق على عبد اللّه بن حذافة، و لا على خالد بن الوليد، فما معنى أن يقال: إن الآية نزلت لتلزم الناس، و خصوصا العلماء الفقهاء من أمثال عمار بن ياسر بطاعة هؤلاء؟ !
رابعا: إنه لا معنى لا عتبار دخولهم النار معصية، إذا كانوا يظنون أن أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لهم بطاعة أميرهم يشمل هذا المورد. . و يظنون أن قوله تعالى: وَ لاٰ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى اَلتَّهْلُكَةِ [٢]، و قوله تعالى: وَ لاٰ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [٣]ناظر إلى غير هذه الصورة. .
و قول الداودي: إن هذه القضية تفيد: «أن التأويل الفاسد لا يعذر به صاحبه» [٤]مردود عليه بعد أن ثبت بطلان هذه الروايات، أو أنها قد تعرضت للتحوير و التزوير على أقل تقدير. .
تنبيه ضروري:
و لا بد لنا هنا من لفت نظر القارئ إلى: أن ما ذكرناه من روايات لهم عن نزول آية وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ في خالد، و عمار، إنما أوردناه لإلزام الطرف الآخر به، على قاعدة: ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم.
[١] الدر المنثور ج ٢ ص ١٧٦ عن عبد بن حميد، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم. و راجع: فتح القدير ج ١ ص ٤٨١.
[٢] الآية ١٩٥ من سورة البقرة.
[٣] الآية ٢٩ من سورة النساء.
[٤] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٤٦.