الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - نزول آية طاعة ولي الأمر في ابن حذافة
ثم روى [١]عن علي «عليه السلام» قال: بعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» سرية، فاستعمل عليها رجلا من الأنصار الخ. . [٢].
و في هذا الكلام خلل من جهتين:
إحداهما: أن كلا الرجلين: علقمة بن مجزّز، و عبد اللّه بن حذافة. . لم يكونا من الأنصار، لأن الأنصار هم خصوص الأوس و الخزرج [٣].
الثانية: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يؤمّر عبد اللّه بن حذافة، بل أمّر علقمة. و علقمة هو الذي أمّر ابن حذافة على خصوص الراجعين إلى أهليهم، فما معنى قولهم: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أمّر ذلك الرجل الذي أمرهم بدخول النار التي أضرموها؟ !
ثم يقولون: إن المقصود هو: عبد اللّه بن حذافة. .
نزول آية طاعة ولي الأمر في ابن حذافة:
و زعموا: أن قوله تعالى: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّٰهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ [٤]نزلت في عبد اللّه بن حذافة في هذه
[١] يعني البخاري في الأحكام، و في خبر الواحد، و مسلم في المغازي (شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٤٤) .
[٢] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٤٤ و صحيح البخاري ج ٥(ط دار الفكر) ص ١٠٧ و عمدة القاري ج ١٧ ص ٣١٤.
[٣] شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ٤ ص ٤٧.
[٤] الآية ٥٩ من سورة النساء.