الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - غرور بني تميم
عيينة في وفد بني تميم:
و بعد. . فإن النصوص التاريخية قد صرحت: بأن عيينة بن حصن، و الأقرع بن حابس كانا في وفد بني تميم إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
مع أن عيينة هو الذي تبرع للنبي «صلى اللّه عليه و آله» بالإتيان بهم أسرى إليه، و قد قام بذلك فعلا.
فما معنى: أن ينضم إلى وفدهم، و يأتي معهم؟ !
ألا يدل ذلك على: أنه كان لا يزال على شركه، و على قلة وعيه للأمور، و انتهازيته، و على أعرابيته، و ها قد حن إلى إلفه، و سعى إليهم بظلفه؟ !
غرور بني تميم:
و قد قال بنو تميم لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين خرج إليهم: «إن مدحنا لزين، و إن ذمنا لشين، نحن أكرم العرب» .
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «كذبتم، بل مدحة اللّه عز و جل الزين، و ذمه الشين، و أكرم منكم يوسف بن يعقوب» [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٨٧ عن ابن مردويه، و ابن إسحاق. و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ١٠ ص ٢٧٢ و تاريخ المدينة لابن شبة ج ٢ ص ٥٢٧ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٧٧ و البداية و النهاية ج ٥ ص ٥١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٤ ص ٧٩.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ٢٨٧ و الدر المنثور ج ٦ ص ٨٧ عن ابن مردويه، و ابن إسحاق. و راجع: تخريج الأحاديث و الآثار للزيلعي ج ٣ ص ٣٣١ و تفسير الآلوسي ج ٢٦ ص ١٤١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢١٧.